الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
154
الأخبار الدخيلة
أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا ابن عمّ خير خلق اللّه ما معنى مدّ عنقك في الرّكوع ؟ فقال : تأويله : « آمنت باللّه ولو ضربت عنقي » . فقوله : « باللّه » مع « ولو ضربت » لا يتناسبان والصواب في أصله رواية العلل له مسندا في 10 من أبواب أذانه - الخ « عن أحمد بن عبد اللّه ، عنه عليه السّلام ففيه « آمنت بوحدانيّتك ولو ضربت عنقي » . ومنه : ما فيه في 100 من أخبار باب جماعته « وقال الصّادق عليه السّلام : أفسد ابن مسعود على النّاس صلاتهم بشيئين بقوله : « تبارك اسم ربّك وتعالى جدّك » وهذا شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللّه تعالى عنها وقوله « السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » - يعني في التشهّد الأوّل - » . فقوله فيه : « ربّك » خطاب لمن وأيضا بعده « جدّك » خطاب للرّبّ فلا تناسب أن يكون تخالف بينهما والصواب « اسمك » كما رواه التّهذيب روى في 146 من أخبار باب كيفية صلاته الثاني « عن ميسّر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : شيئان يفسد النّاس بهم صلاتهم : قول الرّجل : « تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك » وإنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللّه عزّ وجلّ عنهم ، وقول الرّجل : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » . ثمّ الظاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد وتخالفهما في نسبة الأوّل له إلى الصّادق عليه السّلام ، والثّانى إلى الباقر عليه السّلام وتعيين الأوّل كون ابن مسعود هو الأوّل في الإفساد وإسقاطه الثّاني ذلك غريب . ثمّ الظاهر أنّ « ولا إله غيرك » في الثّاني زائد لخلوّ الأوّل عنه ولأنّ الجنّ لم تقل ذلك حتّى ينسب الكلام بجميعه إليها وإنّما نفوا الصاحبة والولد فقالوا : « وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً » وإن كان قبله : « وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً » . ومن : التحريف بشهادة السياق ورواية آخرين ما رواه التّهذيب في 30 من أخبار باب كيفيّة صلاته الثّاني « عن سماعة قال : من قرء « اقْرَأْ بِاسْمِ -